مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

180

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وعندي أنّ هذه القصّة ضرب من الخيال ولا نصيب لها من الواقع ، وذلك لأنّ زواج الإمام من دون مراجعة أبيها أمر لا يتناسب مع كرامة الإمام ومحال أن يقدم عليه من دون مراجعته وأخذ رأيه في ذلك ، ومضافاً لهذا ، فإنّه من المستبعد عدم علم أبيها بقتل زوجها الأوّل في تلك المدّة الطويلة من الزّمن حتّى تزوّج بها الإمام ، وبيده أيضاً نزوحه إلى يثرب واستنجاده بأسرته ليأخذ ابنته من الإمام وقد كان يتطلّب مصاهرة الأشراف ، ومناسبة العظماء ، فردّ جماعة من الأشراف الّذين خطبوا ابنته لأنّهم ليسوا أكفّاءً لها ، وبعد هذا فكيف لا يرضى بمصاهرة الإمام له وهو من ألمع الشخصيات في العالم الإسلاميّ ، إنّا لا نشكّ في افتعال ذلك وعدم صحّته . « 1 » 2 - جعدة بنت الأشعث : واختلف المؤرِّخون في اسمها ، فقيل سكينة ، وقيل شعثاء ، وقيل عائشة ، والأصحّ أنّها جعدة حسب ما ذكره أكثر المؤرِّخين « 2 » ، وسبب زواج الإمام بها أنّ أمير المؤمنين خطب من سعيد بن قيس الهمدانيّ ابنته أمّ عمران لولده الحسن ، فقال له سعيد : امهلني يا أمير المؤمنين حتّى أستشير ، ثمّ خرج من عنده ، فلقيه الأشعث ، فسأله عن مجيئه ، فأخبره بالأمر ، فقال له هذا المنافق مخادعاً : « كيف تزوِّج الحسن وهو يفتخر عليها ولا ينصفها ويسئ إليها ؟ ! فيقول لها : أنا ابن رسول اللَّه ، وابن أمير المؤمنين ، وليس لها هذا الفضل ، ولكن هل لك في ابن عمِّها فهي له وهو لها » . - ومَنْ ذلك ؟ - محمّد بن الأشعث .

--> - [ منافرة عبداللَّه بن الزّبير وعبداللَّه بن العبّاس ] وتزوّج عبداللَّه بن الزّبير أمّ عمرو ابنة منظور بن زبّان الفزاريّة ، فلمّا دخل بها قال لها تلك اللّيلة : أتدرين مَنْ معكِ في حَجلَتك ؟ قالت : نعم ؛ عبداللَّه بن الزّبير بن العوّام بن خويلد بن أسد بن عبدالعزّى . . . إلى آخره . ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، 9 / 324 ( 1 ) - الدّرّ المنثور في ربّات الخدور لزينب فوّاز ، ص 187 ، وعمدة الطّالب ، ص 73 . ( 2 ) - مقاتل الطّالبيِّين ، ص 31 ، وغيره .